She Hungers, I Thirst

Chapter 12

غياب

لم تعد.

مرت الأيام. أعرف ذلك لأن الشموع استُبدلت، والطعام استُبدل، والملاءات غُيّرت، ولم تفعل هي شيئًا من ذلك. جاءت نساء. نساء هادئات، شاحبات، يتحركن بنفس تلك الرشاقة الهادئة الناعمة، لا إحداهن نظرت إليّ، ولا إحداهن تحدثت معي إلا بالحد الأدنى. أحضرن حساءً، خبزًا، ماءً، وبياضات نظيفة. وضعنها وغادرن. لم يتغذين مني. لم يلمسنني. لم ينظرن إلى عنقي.

أكلتُ لأنني طُلِبَ مني أن آكل. استرحتُ لأنني طُلِبَ مني أن أستريح. بقيتُ في الغرفة لأنني طُلِبَ مني أن أبقى. كانت هذه آخر التعليمات التي أعطتني إياها، وتمسكت بها كحبل في مكان مظلم، أشياء بسيطة، أشياء واضحة، أشياء يمكنني طاعتها دون تفكير، لأن التفكير كان يصبح خطيرًا.

كان الشفاء بطيئًا. كنت أشعر به، ذلك التئام ذاتي العنيد، الجسد يعيد بناء ما كان قد أُفرغ منه، وكنت ممتنًا له بالطريقة التي تكون بها ممتنًا لأي شيء يبقيك على قيد الحياة، أي أنني كنت أستاء منه. لأن الشفاء كان يعني القوة، والقوة كانت تعني الوضوح، والوضوح كان يعني أنني أستطيع أن أشعر بالشيء الآخر يعود.

الجوع.

ليس للطعام. بل لها. لضغط فم بارد على عنقي، وللألم الأبيض، وللضوء الذهبي، وللغرق البطيء. كان موجودًا طوال الوقت، تحت الضعف، تحت الحمى، لكن الضعف كان قد دفنه، والآن بعد أن كان الضعف يتلاشى، ارتفع الجوع كالمياه التي تجد مستواها، وكان أسوأ من ذي قبل. أسوأ لأنني كنت قد أُفرغت وأُعيد ملئي ثم أُفرغت مرة أخرى، والجسد يتذكر، الجسد يتعلم، وجسدي كان قد تعلم أن الإفراغ كان أقرب شيء إلى السلام الذي سأشعر به على الإطلاق.

استلقيتُ في سريرها وأنا أرغب.

رغبتُ بالطريقة التي رغبتُ بها في الشقة خلال الأسابيع السيئة، أسابيع العفن والمطر والدفتر ذي الورق الممزق. رغبتُ بالطريقة التي رغبتُ بها عندما جلستُ على أرضية المطبخ وظننتُ أنني انتهيت. كان الجذب في دمي، في العلامات التي بدأت أخيرًا بالانغلاق، وضغطتُ أصابعي عليها وشعرتُ بنبضها، وأردتُ أن أمزقها مفتوحة ولم أفعل لأنني لم أُطلب مني ذلك، وكان هذا هو الشيء الوحيد الذي يمسكني.

القاعدة. ابقَ في الغرفة. كُل. استرح. بقيتُ. أكلتُ. استرحتُ. وبين تلك الأشياء كنت أذرع الغرفة ذهابًا وإيابًا، ووقفتُ عند الباب ووضعتُ يدي على المقبض ولم أدِره. كل ليلة كنت أقف هناك. كل ليلة كنت أتخيلها، في مكان ما في هذا المنزل، وجسدي ينجذب نحوها كمدٍّ، والجذب يقول اذهب، ابحث عنها، ستأخذ، سيأتي الذهب، سيأتي السلام، وشددتُ يدي على المقبض ولامس جبيني الخشب وتنفستُ ولم أدِره.

لقد طلبت مني أن أبقى. فبقيتُ. هذا كل شيء. كان هذا هو الشيء الوحيد بيني وبين بقية المنزل وما ينتظر فيه. كلمة. كلمتها. وتمسكتُ بها كما تمسكتُ بكل شيء أعطتني إياه، بكلتا يدي، بكل ما أملك.