She Hungers, I Thirst

Chapter 17

حديقة

في الليلة الرابعة أخذتني إلى الخارج.

مررنا بباب لم أكن أعلم بوجوده، في الجزء الخلفي من المنزل، عبر ممر حجري ونزلنا مجموعة من الدرجات ثم وجدنا أنفسنا في حديقة. كانت مسوّرة، جدران حجرية عالية يغطيها اللبلاب، والسماء فوقنا كانت مظلمة والهواء كان منعشًا وشممت رائحة المطر والتراب والنباتات النامية، وللحظة، كانت رائحة العالم طاغية جدًا لدرجة أنني توقفت عن المشي ووقفت هناك أتنفس فحسب.

سمحت لي. وقفت على بعد خطوات قليلة أمامي وانتظرت ولم تستعجلني وراقبتني وأنا أتنفس هواء الليل وكان وجهها لا يُقرأ.

ثم أمسكت بيدي وقادتني أعمق في الحديقة ووصلنا إلى فسحة فيها مقعد حجري منخفض وفوانيس تبعث ضوءًا ذهبيًا ناعمًا ورأيت أننا لم نكن وحدنا.

كنّ ستة. نساء. خادمات تعرفت عليهن ونساء لم أرهن من قبل، طويلات القامة، شاحبات، وذوات عيون داكنة، ووقفن على أطراف الفسحة في ظلال جدران اللبلاب، ساكنات كالتماثيل، عيونهن مثبتة عليّ. قادتني إيلينا إلى مركز الفسحة وتوقفت وأدارتني لأواجه المقعد ووقفت خلفي ووضعت يديها على وركيّ.

"اخلع ملابسك،" قالت.

خلعت ملابسي. كانت يداي ثابتتين للمرة الأولى منذ أسابيع لأنها كانت خلفي ويداها على وركيّ وجسدها ملتصق بظهري وبرودتها كانت الشيء الوحيد الذي بدا حقيقيًا. أسقطت ملابسي على الحجر ووقفت عاريًا في ضوء الفوانيس في الحديقة المسوّرة وهواء الليل يلامس جلدي وستة أزواج من العيون القديمة على جسدي ويدا إيلينا على وركيّ وكنت منتصبًا واختلط الخجل وحرارة الموقف معًا في شيء جعل رأسي يدور.

سارت إيلينا إلى المقعد. جلست. شبكت ساقيها. استندت إلى الخلف. نظرت إليّ وأنا واقف عاريًا في ضوء الفوانيس مع النساء الست على أطراف الظلام وأمالت رأسها وقالت، بصوت عالٍ بما يكفي لتسمعه الحديقة: "إنه لكم. خذوا ما تشاؤون. لا شيء ممنوع إلا ما هو لي."

تقدمن نحوي.

ليس كلهن دفعة واحدة. اثنتان أولًا. ذات الشعر الداكن التي رأيتها في الحفلة الأولى وأخرى، أطول، شعرها مشدود إلى الخلف، وفمها رطب بالفعل. طافتا حولي كما تطوف الذئاب، قريبتين، تلامسانني وهما تمران، جلدهما البارد يلامس جلدي الساخن، ووقفت ساكنًا وتركتهما تطوفان لأنني لم أُؤمر بالحركة. توقفت ذات الشعر الداكن أمامي ووضعت يدها مسطحة على صدري وأنزلتها ببطء، فوق بطني، وتبعث عيناها يدها ونظرت إلى ما بين ساقيّ وابتسمت ونظرت عائدة إلى إيلينا على المقعد وأومأت إيلينا برأسها، قليلًا، إذنًا.

أمسكت ذات الشعر الداكن بيدي اليمنى. رفعتها وقلبت كفي للأعلى وضغطتها عليها، بين ساقيها، فوق القماش الرقيق لفستانها، وأبقت يدي هناك وتحركت ضدها، بلفة بطيئة لوركيها، وشعرت بها، باردة حتى عبر القماش، وراقبت وجهي بينما كانت تتحرك وراقبت وجهها. تقدمت الطويلة خلفي وأمسكت بذراعي اليسرى ورفعتها إلى فمها ووجد لسانها الجلد الناعم لداخل مرفقي وغاصت أسنانها وتلألأ الذهب، ساطعًا وحادًا، وارتجف جسدي، وضغطت المرأة ذات الشعر الداكن يدي بقوة أكبر عليها استجابة للارتجاف، وعملتا عليّ من كلا الجانبين، إحداهما تتغذى من ذراعي اليسرى بينما الأخرى تحتك بيدي اليمنى، وتضفر الألم والمتعة معًا في شيء لم أستطع فصله.

جاء المزيد. ركعت امرأة ثالثة بجانبي ووجدت داخل معصمي الأيمن، الذي كانت تستخدمه ذات الشعر الداكن، وعضت هناك، بسرعة ونظافة، وتوهج الذهب. ضغطت رابعة على ظهري، صدرها البارد على لوحي كتفيّ، ووجد فمها المنحنى حيث يلتقي عنقي بكتفي وعضت بقوة وتوهج الذهب وانثنت ركبتاي وأمسكتني التي خلفي. ركعت خامسة أمامي ووجد فمها وركي، النتوء الحاد للعظم، وعضت وشعرت بذلك في عمودي الفقري. وجدت سادسة الورك الآخر.

وقفت في مركز الفسحة والأفواه عليّ من كل جانب، ذراعي اليسرى مرفوعة ويُتغذى منها، يدي اليمنى مضغوطة بين ساقي المرأة ذات الشعر الداكن، عنقي وكتفاي ووركي معضوضة وتنزف ذهبًا، والأصوات التي خرجت مني لم تكن أصواتًا صنعتها من قبل، خام، متقطعة، مستمرة، ولم أستطع إيقافها ولم يرغب أحد في أن أوقفها.

تحركت النساء. تبادلن الأماكن. تركت التي كانت تتغذى من داخل مرفقي وأمسكت بيدي اليسرى ووجهتها بين ساقيها بالطريقة التي فعلتها ذات الشعر الداكن، والآن كانت كلتا يديّ داخل امرأتين مختلفتين، أصابعي تعمل، راحتا يديّ مضغوطتين على جلد بارد أملس، وتقدمت امرأة ثالثة بينهما ووجدت الوريد في معصمي الأيسر، الذي كان مشدودًا بسبب الزاوية، وعضت وتنهدت المرأة التي على يدي اليسرى وقبضت حول أصابعي بينما توهج الذهب عبري وإليها. كنّ متصلات من خلالي، التغذية والمتعة تمران عبر جسدي كالتيار، وكنّ يعلمن ذلك، واستخدمنه، يوقّتن حركاتهن مع العضات، يركبن يديّ بقوة أكبر عندما تتغذى إحداهن.

ضغطت اثنتان منهن معًا على ظهري. شعرت بأيديهن على كتفيّ، خصري، وشعرت بهن ضد بعضهن البعض، أجسادهن تنزلق معًا خلفي، وعضت إحداهن مؤخرة عنقي بينما عضت الأخرى إياها، فمها على حلق الأولى، وسمعت الأصوات التي أحدثنها ضد بعضهن البعض، منخفضة، جائعة، وكانت أيديهن على جسدي لكن أجسادهن كانت على بعضهن البعض وكنت أنا المحور الذي يدورن حوله، الذريعة، الشيء الذي يتغذين منه بينما يتغذين على بعضهن البعض. التصقت التي تُعض بفخذ الأخرى، صرختها مكتومة ضد عمودي الفقري، وشربت التي تعضها وأمسكت بها وغاصت أيديهن في ظهري وشعرت بالآثار التي تركنها.

تحركت الطويلة من خلفي إلى الأمام. ركعت على الممر الحجري ولم تعض. وضعت يديها على وركيّ ونظرت إليّ ونظرت إلى ما بين ساقيّ، منتصبًا ومؤلمًا ومهملًا، واقتربت وشعرت بأنفاسها عليّ ولم تلمسني. استنشقتني، وجهها على بعد بوصات، ونظرت إليّ بتلك العيون الداكنة اللامعة وابتسمت وهزت رأسها ببطء، وكان الرفض في ذلك، القرب، قرب فمها البارد من المكان الوحيد الذي لم يُسمح لي بلمسه، أكثر تدميرًا من أي عضة. ثم أدارت رأسها ووضعت فمها على المرأة التي كانت تركب يدي اليمنى، شفتاها تجدان بطن ذات الشعر الداكن، تنزلان إلى الأسفل، وتقوست ذات الشعر الداكن وتنهدت واشتدت قبضتها على يدي ووجد فم الطويلة إياها بينما كانت أصابعي لا تزال داخلها وشعرت بلسان الطويلة على يدي وتحطمت ذات الشعر الداكن، جسدها كله يتشنج، أسنانها في كتفي، صرختها تتردد على جدران الحديقة.

على المقعد، كانت إيلينا تراقب.

كانت قد فكت تشابك ساقيها. استقرت يدها على فخذها، عاليًا، وتحركت بينما كانت تراقب، ببطء، ولم أكن أعلم إن كانت تعلم أنني أستطيع الرؤية أو إن كانت قد توقفت عن الاهتمام. كان وجهها لا يزال متماسكًا، لا يزال القناع، لكن يدها تحركت بين ساقيها بإيقاع بطيء ومتعمد وعيناها كانتا عليّ، على الأفواه، على الأيدي، على النساء المتشابكات حولي وحول بعضهن البعض، وتغير تنفسها، سطحيًا، غير منتظم، تلك الأنفاس التي لم تكن بحاجة إليها، وكان تماسكها يتصدع عند الأطراف لكنها تمسكت به، تمسكت به باليد التي لم تكن بين ساقيها، قابضة على حافة المقعد، مفاصلها بيضاء، وراقبت.

راقبت ذات الشعر الداكن وهي تصل إلى ذروتها على يدي. راقبت فم الطويلة بين فخذيها. راقبت التي تتغذى من معصمي والتي على عنقي والاثنتين المتشابكتين خلفي. راقبت كل ذلك وتحركت يدها أسرع واشتد فكها واحترقت عيناها وراقبتها وهي تراقبني وراقبتني وهي تراقبها وكانت الدائرة بيننا عبر الحديقة المضاءة بالفوانيس مشحونة جدًا لدرجة أنني شعرت بها في أسناني.

وصلت إلى ذروتها. رأيت ذلك يحدث. تقوست ظهرها وضغطت يدها بقوة بين ساقيها وأغمضت عينيها بشدة لثانية واحدة وانفتح فمها وكان الصوت الذي أحدثته هادئًا، متحكمًا فيه، بالكاد موجودًا، لكنني سمعته، وعندما فتحت عينيها كانتا رطبتين وخامتين ونظرت إليّ عبر الفسحة ولم يكن هناك شيء متماسك في وجهها لثانية واحدة، لا شيء متحكم فيه، مجرد رغبة عارية، ثم عاد القناع.

وقفت. لم تعدل فستانها. عبرت الفسحة ووجهها قاسٍ وعيناها لامعتان وتفرقت النساء لها كما تفرقت من قبل، يتراجعن، أفواههن ترتفع، أيديهن تتحرر، يركعن في نصف دائرة حولي، ستة منهن، شفاههن حمراء، صدورهن تلهث. وقفت عاريًا ومعضوضًا ومرتجفًا في المنتصف، ذراعاي مغطاة بالآثار، يداي رطبتان من نساء لم أستطع عدهن، وتوقفت إيلينا أمامي ونظرت إليّ وكانت تتنفس بصعوبة.

"كفى،" قالت، للحديقة.

وضعت يدها على مؤخرة عنقي وأدارتني نحو المقعد وسارت بي إليه وأجلستني واعتلتني، ركبتاها على جانبي وركيّ، يداها على كتفيّ، وضغطت نفسها عليّ وكانت رطبة، مبتلة، الفستان بيننا بلا فائدة، ووجد فمها أذني وتنفست عليها وشعرت بها ترتجف، ترتجف حقًا، وهمست، "لا أستطيع، لا أستطيع، لا أستطيع."

"إيلينا."

"لا أستطيع الاستمرار في مشاهدتهم وهم يمتلكونك."

قالت ذلك على أذني وكان صوتها خامًا ومجردًا ولا يشبه صوتها ولثانية واحدة لم تكن هي المفترسة ولم أكن أنا الفريسة وكنا مجرد جسدين ملتصقين ببعضهما البعض على مقعد حجري في حديقة، يتوقان لبعضهما البعض بشدة لدرجة أن التوق أصبح صوتًا.

ثم تراجعت. وقفت. نظرت إليّ من الأعلى ونزل القناع وانغلق وجهها واشتد فكها وأصبحت عيناها قاسيتين ولامعتين.

"غدًا،" قالت. "ليلة أخرى. ستأتي إليّ غدًا."

تركتني في الحديقة. سارت مبتعدة عبر الظلام ولم تنظر إلى الوراء. النساء الست اختفين، انزلقن إلى الظلال، تلاشين، وجلست وحدي على المقعد الحجري في ضوء الفوانيس وضغطت يدي على وجهي وكنت لا أزال أشعر بأفواههن عليّ وكنت لا أزال أشعر بإيلينا ترتجف عليّ وكنت لا أزال أرى يدها بين ساقيها على المقعد وكنت لا أزال أسمعها تقول "لا أستطيع الاستمرار في مشاهدتهم وهم يمتلكونك" ولم أفهم ما الذي لم تستطع فعله وكنت خائفًا من فهمه وجلست في الحديقة المظلمة وارتجفت.