She Hungers, I Thirst

Chapter 10

تلاشي

توقفت عن الحذر معي.

حدث الأمر كما يحدث كل شيء معها، ببطء ثم دفعة واحدة. تواترت الحفلات. مرتين في الأسبوع، ثم ثلاث مرات، ثم توقفت هي عن العد وكذلك أنا. جاءت السيارة عند الغسق ونزلت إليها دون أن أحزم حقيبة ولم أعد إلا عند الفجر، وأحيانًا لا أعود حتى حينها.

وفي كل حفلة كانت تعرضني.

لم يعد الأمر يقتصر على واحد أو اثنين الآن. لم يعد ذلك التقنين الحذر لليلة الأولى، إمالة الرأس، همسة الإذن. كانت تعرضني على كل من نظر. قادتني إلى غرف مليئة بوجوه باردة وجميلة ووضعتني في المنتصف وتراجعت وقالت: "تغذوا"، ففعلوا، واحدًا تلو الآخر، فمًا بعد فم على حلقي ومعصمي والجانب الداخلي الرقيق من ذراعي، ووقفت أو ترنحت أو غرقت، والشيء الوحيد الذي كان يبقيني واقفًا هو معرفتي بأنها كانت تراقب، أنها كانت تراقب دائمًا، عيناها ساطعتان ويداها متشابكتان خلف ظهرها وفكها مشدود في خط يتحدى أي شخص في الغرفة أن يقول ما يراه.

كانت تثبت شيئًا. فهمت هذا القدر. فهمته بالطريقة التي تفهم بها الطقس، ليس بالفكر بل بالجسد، مع البرودة البطيئة التي تتسلل عندما تكون بالخارج لفترة طويلة جدًا. كانت تثبت لنفسها أنني لا أعني شيئًا. أنني وعاء، وسيلة راحة، شيء دافئ يمكنها تمريره في الغرفة دون أن ترمش. وإذا كان الإثبات يتطلب منها مشاهدة خمس نساء يشربن مني في ليلة واحدة، ثم ست، ثم سبع، فهذا ما كان يتطلبه الأمر، وستقف هناك بعينيها الساطعتين وفكها المشدود ولن ترمش.

لم أرمش أنا أيضًا. لم أستطع. لم تكن لدي القوة.

جاء الضعف ببطء. لاحظته أولاً في يدي، رعشة لم أستطع إيقافها عندما مددت يدي لكأس. ثم في ساقي، الطريقة التي أصبحت بها درجات السلم إلى شقتي شيئًا يجب أن أخطط له، يد على الدرابزين، وقفة عند المنعطف. ثم في الهالات السوداء تحت عيني التي لا يمكن لأي قدر من النوم أن يزيلها، لأن النوم لم يعد يأتي بعد الآن، ليس النوم الحقيقي، بل مجرد شبه وعي خفيف وضحل لجسد منهك جدًا ليحلم.

كنت أفقد وزني. كان بإمكاني رؤية ذلك في المرآة، التجاويف تحت عظام وجنتي، الطريقة التي برزت بها عظام ترقوتي حادة كالشفرات. العلامات على رقبتي لم تعد تنغلق الآن. بقيت مفتوحة، خام، رقيقة، كوكبة من الجروح الصغيرة التي كانت تؤلمني عندما أدير رأسي وتنبض في الساعات الهادئة قبل الفجر.

لم أخبرها.

لم أخبرها لأنني لم أصدق أنها ستهتم، وكنت خائفًا من أنه إذا لم تهتم، فإن هذا التأكيد سيقتلني أسرع من فقدان الدم. لم أخبرها لأنه لم يُطلب مني التحدث. لم أخبرها لأن إخبارها كان سيكون اعترافًا بأنني شيء أكثر من مجرد طعام، شيء يمكن أن يكون لفشله أهمية، وكانت واضحة جدًا، ليلة بعد ليلة، حفلة بعد حفلة، أنني لست كذلك.

لذا تركت الأمر يحدث. وقفت حيث وضعتني وتركتهم يتغذون وراقبتها وهي تراقب، وأصبحت أنحف وأشحب وأخف، كما لو أن الشيء الذي يربطني بالأرض كان يُسحب مني لقمة واحدة في كل مرة.

كانت آخر حفلة في الشهر في منزل المدينة. ذلك الذي به السلالم والشموع والموسيقى التي تأتي من تحت الأرضية. ألبستني إيلينا بنفسها، تثبت أزرار قميصي بأصابع باردة وفعالة، ولم تعد يداها ترتجفان. لقد فازت، أو اعتقدت أنها فازت، والفوز قد ثبّتها. نظرت إليّ بالطريقة التي تنظر بها إلى مهمة منتهية.

"ستفي بالغرض،" قالت، واستدارت وابتعدت.

كانت الغرفة ممتلئة. نساء أكثر مما رأيت في مكان واحد، طويلات وشاحبات ومتلألئات، واستدرن عندما دخلنا ووجدتني عيونهن وشعرت بثقلهن كيد تضغط على صدري. قادتني إيلينا إلى المنتصف. توقفت. نظرت إليّ، ولثانية واحدة، نصف ثانية، شيء ما ومض عبر وجهها. لم أستطع تسميته. كان هناك واختفى.

ثم تركت رقبتي وتراجعت.

"إنه لكم الليلة،" قالت للغرفة.

لا أتذكر كل شيء.

أتذكر الفم الأول. الثاني. أتذكر الضوء الذهبي يتفتح ويتلاشى ويتفتح مرة أخرى. أتذكر ركبتاي ترتخيان، والأرضية ترتفع، وشخصًا يمسك بي ويثبتني في وضع مستقيم وفمًا آخر يجد معصمي بينما كنت معلقًا بينهما. أتذكر الغرفة تميل جانبيًا. أتذكر أحاول العثور على وجه إيلينا في ضباب ضوء الشموع والجلد البارد ولا أجده.

أتذكر السلالم.

قادني أحدهم إلى الخارج، أو تهت، أو حملتني ساقاي إلى مكان ما دون أن آمرهما بذلك. السلالم كانت ضيقة وغير مضاءة وكنت في الأعلى قبل أن أدرك أين أنا، والأرضية كانت غير مستوية، ورؤيتي كانت نفقًا أبيض يضيق، ووجدت قدمي الهواء حيث كانت تتوقع الحجر.

سقطت.

لم أشعر بالسلالم. شعرت بالأرضية في الأسفل، صدمتها الباردة القاسية، ثم لم أشعر بشيء، وكان هذا اللاشيء واسعًا ونهائيًا لدرجة أنني للحظة طويلة ظننت أنه ببساطة بقية حياتي، وأنني قد أُفرغت تمامًا أخيرًا، وأنه لم يتبق شيء.

لا أعرف كم من الوقت بقيت مستلقيًا هناك.

أعلم أنه في مرحلة ما، تحول اللاشيء إلى صوت، والصوت كان صوتًا، والصوت كان صوتها، وكان ينادي اسمي. ليس طعامًا. ليس حيوانًا أليفًا. اسمي. الاسم الذي أعطيتها إياه في حانة قبل دهر، الاسم الذي لم تستخدمه قط.

شعرت بيديها على وجهي. باردتان. ترتجفان. سمعت صوتها فوقي، منخفضًا وملحًا ولا يشبه الصوت الذي عرفته، مجردًا من كل شيء حذر بنته منه، تقول: لا، لا، لا، لن تفعل ذلك، ليس أنت، ابق معي، ابق معي، وشعرت بشيء يضغط على فمي، معصمها، وشممته، قديمًا ومشرقًا، دمها، وفهمت أنها كانت ستعطيني إياه.

ثم صوت آخر. واحد لم أكن أعرفه. منخفض. هادئ. نوع من الهدوء يحمل ثقلًا، النوع الذي يأتي من كونه أقدم من الهدوء نفسه. نادى اسمها مرة واحدة، ثم قال شيئًا بتلك اللغة الأخرى، الموسيقية، والمعصم ابتعد عن فمي، وسمعت إيلينا تصدر صوتًا، خامًا وحيوانيًا، وسمعت الصوت الآخر مرة أخرى، أكثر حزمًا الآن، والتقطت كلمات. مقدس. وليس له أن يحمل. وأنت تعرف ما يعنيه.

سمعت إيلينا تقول شيئًا ردًا، حادًا، شرسًا، صوتًا لم أسمعها تصدره قط، والصوت الآخر لم يرتفع لمقابلته. بقي منخفضًا. صبورًا. ثابتًا. وإيلينا صمتت بطريقة شعرت وكأن شيئًا ما ينكسر بداخلها، ولم يعد المعصم.

اللاشيء أغلق عليّ مرة أخرى.