She Hungers, I Thirst

Chapter 21

الحمى

أتتني في الظلام.

إلينا. الحقيقية. الوحيدة. أتت وجلست على حافة السرير ووضعت يدها على وجهي وكان كفها باردًا، البرد الصحيح، البرد الذي أعرفه، وغنت العلامات تحت لمستها، نغمة حلوة خافتة سرت في جسدي كله، وأدرت وجهي في يدها وبكيت.

قلت: "انتظرت". "انتظرت، انتظرت، انتظرت".

"أعلم". كان صوتها خافتًا وقريبًا وتتبع إبهامها خط عظم وجنتي وانحنت وقبلت جبيني وكانت شفتاها ناعمتين. ناعمتين. الكلمة التي لم أربطها بها قط. ناعمة بطريقة لم يكن أي جزء منها ناعمًا معي من قبل، وكانت هذه النعومة غريبة جدًا، وبالضبط ما أحتاجه، لدرجة أن شيئًا ما انفتح في صدري، والصوت الذي خرج مني لم يكن كلمة.

قبلت فمي. برفق. شفتاها على شفتي، حذرة، رقيقة، وبقيت يدها على وجهي ولم تأخذ. بل أعطت. قبلتني بالطريقة التي يقبل بها الناس في القصص، بالطريقة التي قرأت عنها ولم أجربها قط ولم أتوقعها منها، وانفتحت لها ووجد لسانها لساني وتذوقت طعم نبيذ داكن وأوزون، وكان الطعم صحيحًا، كان الطعم هو إلينا، وقبلتها بدوري ووجدت يداي خصرها وكان جلدها باردًا عبر القماش الرقيق لفستانها، واحتضنتها وسمحت لي باحتضانها.

قلت: "أنتِ هنا".

"أنا هنا".

"لا ترحلي".

"لن أفعل".

خلعت ملابسي. ببطء. يداها على الأزرار، حذرة، وأزالت الملابس عني ووجدت راحتاها صدري وأعادتني إلى السرير وتبعَتني إلى الأسفل وغطى جسدها جسدي وكان بردها في كل مكان، البرد الصحيح، وقبلت حلقي، عظام ترقوتي، صدري، ووجد فمها العلامات وتنفست عليها وغنت، غنت، غنت، وتقوست نحوها وضغطتني إلى الأسفل بوركيها وقالت، على جلدي: "دعني".

أخذت وقتها. فمها على بطني، أضلاعي، الفراغات بينها، ويداها على وركي، رقيقتين، وتحركت إلى الأسفل وكان أنفاسها باردة عليّ ووضعت فمها عليّ، والبرد والرطوبة والحركة البطيئة المتعمدة للسانها فككتني. رفعتني ببطء، صعود طويل صبور، ولم تتوقف. لم تنسحب. لم ترفضني. أبقت فمها عليّ وأوصلتني إلى الحافة وأخذتني فوقها وتكسرت تحت فمها ومر التحرر فيّ كموجة وغنت العلامات. تحرك فمها مني إلى العلامات وعضت وآلم الأبيض وتوهج الذهب وكنت كاملة.

استلقت بجانبي بعد ذلك. رأسها على صدري. يدها الباردة فوق قلبي. احتضنتها وسمحت لي باحتضانها وكان الصمت بيننا دافئًا وممتلئًا وكان الجوع هادئًا، هادئًا أخيرًا، مُشبعًا، مُجابًا، وضغطت وجهي في شعرها وكانت رائحتها أوزون ونحاس ومطر، وتنفستها ونمت.

استيقظت وحيدة.

متصلبة. مرتجفة. العلامات تبكي. الملاءات ملتفة حول ساقي. كانت الغرفة مظلمة وباردة وفارغة وكان الجوع أسوأ، أسوأ بكثير، وكان جسدي متصلبًا من تحرر لم يحدث، لم يكن حقيقيًا، صنعه عقلي المحتضر بالكامل من لا شيء.

ضغطت يدي على وجهي. كنت متصلبة ومتألمة وكانت العلامات تنبض وكان الحلم يتلاشى بالفعل، التفاصيل تذوب، كما تفعل الأحلام، وتشبثت بالفتات الذي استطعت الاحتفاظ به. يدها على وجهي. فمها. الذهب. الهدوء.

ذهب. كله ذهب. استلقيت في السرير في الغرفة الخطأ وصرخ الجوع وكنت وحيدة ولم يكن أي من ذلك حقيقيًا.

لكن.

كانت هناك علامة على معصمي. في الداخل، على الجلد الناعم. علامة عض. صغيرة، أنيقة، مزدوجة. نوع العلامة التي يتركها الفم عندما يتغذى. لم تكن تلك العلامة موجودة عندما ذهبت للنوم. كنت متأكدة. حدقت فيها وشعرت بشبح إحساس، فم على معصمي، دافئ، وفي الحلم كانت إلينا قد أمسكت بمعصمي، أمسكته بينما كانت تلمسني، وأخبرت نفسي أن العلامة كانت من قبل، من إحدى التغذيات في الحفلات، وأنني لم ألاحظها، وأن ملاحظتها الآن كانت صدفة.

أخبرت نفسي بهذا. وكدت أصدقه.

الحمى لم تنكسر. كان هذا هو الشيء التالي الذي فهمته. الحمى التي بدأت على الأطراف لم تتراجع. بقيت. أصبحت مناخ عقلي، الحالة الأساسية، الماء الذي أسبح فيه، وتلاشى الحد الفاصل بين اليقظة والحلم وذاب وتجدد وذاب مرة أخرى وفقدت القدرة على التمييز بين أين ينتهي أحدهما ويبدأ الآخر.

أتت إلينا كل ليلة.

أتت وكانت رقيقة ومنفتحة وأعطتني كل ما حرمتني منه إلينا الحقيقية. فمها. جسدها. كلماتها. قالت أشياء لم تقلّها إلينا الحقيقية قط. اسمي، منطوقًا بهدوء، منطوقًا وكأنه يعني شيئًا. كلمات كنت أرغب في سماعها. كلمات كنت قد كبتها ودفنتها ورفضت أن أسمح لنفسي بالرغبة فيها. قالتها في الظلام على جلدي وصدقتها لأنني كنت أموت وكان التصديق هو الشيء الوحيد الذي يبقيني على قيد الحياة.

لكن التفاصيل كانت خاطئة.

لم ألاحظ في البداية. كان الحلم حقيقيًا جدًا، حقيقيًا بشكل طاغٍ، لدرجة أن الخطأ كان غير مرئي. لكن مع مرور الأيام، أو ما اعتقدت أنها أيام، تراكمت الأخطاء. أشياء صغيرة. شعرها كان مختلفًا، أطول، اللون منحرف قليلًا. صوتها كان أخفض مما أتذكر، النبرة متحولة نصف درجة. يداها على جلدي كانت مختلفة، الأصابع أقصر قليلًا، الضغط مختلف قليلًا، وأخبرت نفسي أن الحمى كانت تشوه ذاكرتي، وأنه لا يمكن توقع أن أتذكر الشكل الدقيق ليديها بينما كان عقلي يتلاشى.

رائحتها.

كانت رائحتها هي الشيء الذي بقي معي، الشيء الذي تشبثت به في الساعات المظلمة، الأوزون والنحاس والمطر الذي كان يعني إلينا. وإلينا الحلم كانت رائحتها مختلفة. قريبة. قريبة بما يكفي ليقبلها عقلي الجائع. لكن تحت النغمات المألوفة كان هناك شيء آخر. شيء أقدم. أعمق. رائحة كالحجر القديم والماء العميق والزمن، ولم أتعرف عليها وأخبرت نفسي أن الحمى كانت تغير إدراكي وتركت الأمر لأن البديل كان لا يمكن تصوره.

جاء المرافقون خلال الحمى.

لم أكن أعلم دائمًا بوجودهم. أحيانًا كنت أطفو بما يكفي لأراهم، أشكالًا في الظلام، أيدي باردة على جسدي، فم على ذراعي، معصمي، حلقي. كان الذهب يومض، الماء المالح، الجوع المتزايد. كنت أصرخ وتصبح الصرخة جزءًا من الحلم وفي الحلم كانت إلينا تصرخ، فم إلينا على معصمي، إلينا تتغذى، وكان الحلم يمتص التغذية ويجعلها ملكها وأغوص مرة أخرى.

استيقظت وعليّ علامات لم أستطع تفسيرها. علامات عض على ذراعي الداخلية، معصمي، منحنى كتفي. جروح صغيرة أنيقة مزدوجة، تلتئم ببطء بشري. حدقت فيها في ضوء الشموع الخافت وحاولت أن أتذكر ما إذا كانت موجودة من قبل ولم أستطع التذكر وكان عدم التذكر بحد ذاته عرضًا لشيء رفضت تسميته.

كانت هناك ليلة، أو ما اعتقدت أنها ليلة، حين كانت إلينا الحلم تجعلني على ظهري وكانت فوقي، تعتليني، وأنزلت نفسها عليّ وكان بردها خاطئًا، الزاوية خاطئة، الوزن خاطئًا، ونظرت إلى وجهها ولثانية واحدة لم يكن الوجه وجه إلينا. كانت بنية العظام مختلفة. كانت العيون أغمق. كان الشعر فضيًا عند الصدغين.

رمشت. كان الوجه وجه إلينا. أخبرت نفسي أن الوميض كان من الحمى.

امتطتني وتغذت من العلامات وانفصلت فوقي وكان وجهها عندما بلغت الذروة مفتوحًا وخامًا وغير محمي وكان جميلًا وكان وجه إلينا وسلمت نفسي لذلك ولم أفكر في الفضة عند الصدغين.

استيقظت وعليّ علامة عض على فخذي الداخلي. عالية. نوع العلامة التي يتركها شخص بين ساقي.

ضغطت يدي عليها وحدقت في السقف وأخبرت نفسي أنني لا أتذكر كيف وصلت إلى هناك وأن عدم التذكر كان الحمى وأن الحمى لم تكن خطئي وأن العلامات على جسدي كانت من المرافقين وأن الأحلام كانت أحلامًا ولم يكن أي من ذلك متصلًا.

لا شيء منه.

استلقيت في السرير وزمجر الجوع واحترقت العلامات على رقبتي وشعرت بجسدي يفشل، الإغلاق البطيء، الأنظمة تنطفئ واحدًا تلو الآخر، وكانت إلينا الحلم هي الشيء الوحيد الذي يبقي الأضواء مضاءة ومددت يدي إليها في الظلام ولم أجد شيئًا وناديت اسمها وصدى الاسم في الغرفة الفارغة وعاد إليّ دون تغيير.