She Hungers, I Thirst

Chapter 4

دورة

أسابيع. ثم شهر. ثم توقفت عن العد.

تلاشت العلامات. أقنعت نفسي أن ذلك يعني شيئًا. أقنعت نفسي بالكثير من الأشياء. أنها كانت ليلة غريبة، أنني شربت أكثر من اللازم، أن المرأة في الحانة كانت جميلة وكنت وحيدًا، وأن خيالي أكمل البقية. كررت هذا لنفسي مرات عديدة حتى فقدت الكلمات معناها.

لكن الجذب لم يتلاشَ. بل تعمق، استقر في نخاع العظم، وأصبح أول ما أشعر به عند الاستيقاظ وآخر ما أشعر به قبل النوم. ألم خفيف حلو بلا مصدر. باب انفتح في داخلي ولن يغلق.

بدأت أفقد أشياء. العشاء. المواعيد النهائية. مكالمات من أمي، من الأصدقاء، من الشخص الوحيد في العمل الذي كان لا يزال يغطيني. ذبلت النباتات على حافة نافذتي واصفرت وماتت. تركتها. تركت كل شيء يذهب، قطعة قطعة، وراقبت نفسي أفعل ذلك كما يراقب المرء منزلًا من خلال نافذة، من بعيد جدًا.

توقفت عن الأكل بشكل صحيح. توقفت عن النوم بشكل صحيح. ما فعلته، في الغالب، هو المشي. تلك الشوارع المبللة نفسها، الحانة، الزقاق، أتبع المسار كصلاة، أبحث عن امرأة لم تعطني رقمها، والتي لم تعطني، عندما فكرت في الأمر، شيئًا سوى قبلة على معصمي وجملة لم أستطع التوقف عن سماعها.

أنت بالضبط حيث يجب أن تكون.

بحثت عنها في كل امرأة هادئة ومظلمة في كل غرفة هادئة ومظلمة، ولم تكن أي منهن هي، وعدت إلى المنزل وحيدًا في كل مرة ووقفت عند النافذة وشعرت بالجذب كخطاف في صدري وعرفت، ببطء، أنني لم أكن أبحث عن امرأة. كنت أنتظر مالكًا.

في النهاية لم يتبق لي شيء. فقدت وظيفتي. توقف أصدقائي عن الاتصال. كانت الشقة تفوح منها رائحة الماء الراكد والملاءات غير المغسولة، والمفكرة على المكتب، تلك التي كانت تسرد أهدافًا للثقة الاجتماعية، احتوت على سطر واحد، مكتوب مرارًا وتكرارًا بخط يدي حتى مزق القلم الورقة.

ابحث عنها. ابحث عنها. ابحث عنها.

في الليلة التي انهار فيها كل شيء، جلست على أرضية المطبخ وظهري مستندًا إلى الخزانة وهاتفي مظلم في يدي والمطر يتسرب من نافذة تركتها مفتوحة لأسابيع، وفكرت، ببساطة، أنني انتهيت. أن العالم قد انغلق حولي ولم يتبق هواء، وأن هذا ما اخترته، وأنني أستحقه.

ثم طرق. خفيف. صبور. وكأن لديه كل الوقت في العالم.

فتحت الباب وكانت هناك. إيلينا. وكأن لم يمر وقت على الإطلاق. وكأن شهر التعفن كان نفسًا واحدًا محبوسًا وقد قررت الآن أن تسمح لي بالتنفس. لم تسأل عما حدث لي. لم تلقِ نظرة على خراب الشقة أو خرابي أنا. ببساطة أمسكت وجهي بيديها الباردتين وقبلت جبيني، بلطف شديد، وقالت: "أنت جاهز."

ذهبت معها. لم أحزم أمتعتي. لم أغلق الباب.

ما حدث بعد ذلك لا أستطيع أن أرويه بالترتيب. كنا في سيارة، يدها على فخذي، أضواء المدينة تتلاشى مسرعة. كنا في غرفة بلا نوافذ وشموع لا ترفرف. كان هناك آخرون، جميلون وساكنون ويراقبون، وكانت عيونهم عينيها، وكان ينبغي أن أشعر بالخوف لكنني شعرت فقط بالارتياح، واسع وغامر. كان هناك نبيذ، داكن وكثيف، وشربته، وكان طعمه منها. كان فمها على حلقي مرة أخرى، ويداها، وصوتي ينكسر، ومتعة شاملة لدرجة أنها توقفت عن كونها متعة وأصبحت شيئًا أقرب إلى التفكك.

أتذكر همسها على جلدي، أعطني إياه، كله، وفعلت. أتذكر أنني فكرت، بآخر زاوية صغيرة واضحة من عقلي، هذه روحي، هذه روحي، وأنا أسلمها، ثم أصبحت تلك الزاوية مظلمة أيضًا.

استيقظت في سريري الخاص. ملاءات نظيفة. النافذة مغلقة. الشقة نظيفة تمامًا، مهواة، النباتات الميتة استُبدلت بأخرى جديدة، خضراء ومشرقة على حافة النافذة. أظهر هاتفي سبعة عشر مكالمة فائتة ورسالة من رئيسي القديم يسأل فيها أين كنت، وأنهم يمكنهم التحدث، وأن هناك مكانًا لي إذا أردت ذلك. الإيجار، الذي لم أكن قد دفعته، دُفع. الثلاجة كانت ممتلئة.

جلست على حافة السرير لوقت طويل، بملابس نظيفة لا أملكها، مع ألم خفيف حلو في رقبتي وطعم النبيذ الداكن في مؤخرة حلقي.

كل شيء كان قد صُلح. كل شيء كان مرتبًا. وكأن شهر الخراب كان حلم حمى قام أحدهم بترتيبه بهدوء.

وعرفت. جلست هناك، في ذلك الضوء النظيف المستحيل، عرفت ما يعنيه. عرفت ثمن هذا النظام، ومن دفعه، وماذا أدين به، وأنني سأدفعه مرة أخرى، بكل سرور، في المرة القادمة التي يصبح فيها الجذب في دمي صاخبًا بما يكفي ويصبح العالم مظلمًا بما يكفي وتظهر هي على بابي بابتسامتها الصبورة ويديها الباردتين.

كانت الدورة تدور بالفعل. شعرت بها تبدأ، الألم الخفيف الحلو يتسلل عائدًا عبري، الزاوية الصغيرة النظيفة من عقلي تهمس بالفعل بالصلاة الوحيدة التي بقيت لدي.

ابحث عنها. ابحث عنها. ابحث عنها.

وهذه المرة، لم أتظاهر حتى بأنني أريد التوقف.