She Hungers, I Thirst

Chapter 16

غرف

عادت في الليلة التالية. والتالية. والتالية.

لم تبقَ. كانت تأتي، وتفككني، ثم تغادر، وفي كل مرة كانت تأخذني أبعد وتدعني أسقط أعمق ولا تسمح لي بالهبوط. أصبح الإنكار هو الهواء الذي أتنفسه. كان في كل مكان. كان في نظرتها إليّ، في لمستها، في طريقة وضع فمها على كل شبر من جسدي ورفضها للأشبار التي تهمّ.

أما احتياجاتها الخاصة فكانت تأخذها بحرية. كل ليلة كانت تسحب وجهي بين فخذيها أو يدي بين ساقيها أو تحتكّ بجسدي تحتها، وتأخذ ما تريده دون تردد أو اعتذار، وكانت تصل إلى ذروتها، مرة، مرتين، أصواتها حادة وغير منضبطة في الظلام، وعندما تنتهي، كانت تزرر ملابسها وتنظر إليّ بالقناع على وجهها وتطلب مني النوم وتتركني على السرير أرتجف وصلبًا وبلا إجابة. كانت تأخذ. كانت دائمًا تأخذ. ما لم تمنحه أبدًا هو الإذن.

في الليلة الثالثة أخرجتني من الغرفة.

لم أكن قد تجاوزت ذلك الباب منذ أسابيع. كان الرواق حجريًا، مضاءً بالشموع، باردًا، ويمتد في كلا الاتجاهين، وتبعْتُها فيه بساقين غير ثابتتين ولم تنظر إلى الوراء. كانت تمشي وأنا أمشي، وكانت العلامات على رقبتي تنجذب نحوها كإبرة البوصلة، ولم أفكر في وجهتنا لأن التفكير يتطلب عقلًا، وعقلي كان غائبًا منذ أسابيع.

كانت الغرفة في نهاية ممر لم أره من قبل. فتحت الباب وأمسكت بمعصمي وقادتني إلى الداخل وأغلقت الباب خلفنا، ووقفت في منتصف الغرفة وفهمت، وأنا أنظر حولي، أنني كنت هنا من قبل. في الليالي التي لا أتذكرها. عادت الغرفة في أجزاء متفرقة، جدار هنا، شكل هناك، بالطريقة التي تعود بها الأحلام في فترة ما بعد الظهر.

كانت دافئة. كان هذا أول شيء خاطئ. كل غرفة كنت فيها معها كانت باردة، درجة حرارتها، مناخها، الهواء حولها مصنوع لجسدها لا لجسدي. هذه الغرفة كانت دافئة. مدفأة. كان الأرض مغطاة بشيء داكن وناعم، والجدران كانت مزينة بالستائر، والضوء كان خافتًا وأحمر ويأتي من كل مكان ولا مكان.

كان هناك كرسي. كرسي كبير منخفض، واسع كسرير نهاري، مكسو بجلد داكن، مائل بحيث يمكن لمن يجلس فيه رؤية الغرفة بأكملها. مشت إيلينا إليه وجلست ووضعت ساقًا فوق الأخرى ونظرت إليّ وأنا واقف في الضوء الأحمر الدافئ وقالت: "اخلع ملابسك."

خلعتها. ارتجفت يداي على الأزرار. راقبت كل زر وهو ينفك ولم تساعد ولم تبعد نظرها. عندما انتهيت وقفت في الضوء الدافئ وكنت عاريًا ومرتجفًا وصلبًا، ونظرت إليّ، صبورة، مقيّمة، مسيطرة، وتحركت عيناها فوقي ببطء، من وجهي إلى حلقي إلى صدري إلى بطني إلى الأسفل، وأخذت وقتها في الجزء السفلي، وانحنى فمها.

مدت يدها. عبرت الغرفة وأمسكت بها وسحبتني إلى الأسفل ووضعتني، يداها على وركي، تديرني، تضغط على أسفل ظهري حتى فهمت ما تريده، وركعت على الكرسي وظهري إليها، ركبتاي على المقعد الواسع، يداي على ظهر الكرسي، عمودي الفقري مقوس، جسدي مفتوح لها، مكشوف بطريقة جعلت وجهي يحترق.

وضعت يديها عليّ. كلتاهما، مسطحتين على أسفل ظهري، وانزلقت بهما ببطء، فوق وركي، وغرزت أظافرها في طريقتها صعودًا وسمعت نفسي أصدر صوتًا ولم توقفني. استكشفتني بيديها بالطريقة التي استكشفتني بها بفمها في الليالي السابقة، منهجية، شاملة، تتعلم كل عضلة وكل عظم وكل مكان جعلني ألهث أو أشدّ.

وجد فمها مؤخرة عنقي. باردًا ورطبًا، يداها على وركي تثبتانني في مكاني، وتحرك فمها أسفل عمودي الفقري، فقرة بفقرة، لسانها يتتبع كل نتوء، وضغطت إلى الخلف نحوها وأبقتني ثابتًا وأخذت وقتها. جاءت يداها حول وركي، أظافرها تجر على قمم عظامي، أطراف أصابعها تتتبع الأسفل، على الثنيات حيث تلتقي ساقاي بجسدي، قريبًا، قريبًا جدًا من حيث كنت أحتاجها، وكان القرب وحده كافيًا لجعل جسدي كله يرتجف. تتبعت خطوط جسدي بأظافرها، متبعة شكل الـ V للعضلة تحت بطني، تمرر أصابعها على حوافي جسدي دون أن تغلق يدها أبدًا، والأصوات التي خرجت مني لم تكن أصواتًا أصدرتها من قبل، خام، غير منضبطة، يائسة، ودفعتني إلى الحافة لا شيء سوى يديها وفمها على ظهري وقرب أصابعها الجنوني، ثم توقفت.

توقفت.

أصدرت صوتًا كان قريبًا من الصرخة وصفعت فخذي، بقوة، واخترق لسعها الحاجة وقالت: "اثبت."

كنت ثابتًا. كنت أرتجف بشدة حتى صرير الكرسي. جلست إلى الوراء. شعرت بنظرتها إليّ، التقييم البارد لنظرتها على جسدي، على طريقة توتر عضلاتي.

"استدر،" قالت.

استدرت. ركعت على الكرسي مواجهًا إياها وكانت هناك، قريبة، وجهها بمستوى وجهي. وضعت يدها مسطحة على صدري ودفعت، بلطف، بحزم، ونزلت، ظهري مسطحًا على المقعد الواسع للكرسي. وقفت بجانبي ونظرت إليّ وأنا ممدد تحتها وسقط شعرها حول وجهها.

سحبت فستانها فوق رأسها. لم تكن ترتدي شيئًا تحته. وقفت بجانب الكرسي في الضوء الأحمر الدافئ وكانت شاحبة ومثالية واندفعت نحوها دون قصد ووضعت يدها على صدري وأبقتني مكاني.

صعدت على الكرسي. ركبة بجانب رأسي، ثم الأخرى، وتجاوزت وجهي ونظرت إليّ من بين فخذيها وقالت: "مرة أخرى."

فتحت فمي وخفضت نفسها عليه وتذوقتها مرة أخرى وكانت بالفعل قريبة، بالفعل مشدودة، واحتكت بوجهي بنفس الإلحاح الجشع وشعرت بفخذيها تشتدّان ويدها تقبض على شعري، وعندما وصلت إلى ذروتها هذه المرة، ضغطت عليّ بكل ثقلها وأغلقت فخذاها بإحكام وكانت رئتاي فارغتين بالفعل وأظلم العالم عند الأطراف، وأبقيت فمي عليها لأنها لم تخبرني بالتوقف ولم أتوقف حتى رفعت نفسها عني ولهثت، صدري يرتفع ويهبط، ورؤيتي مشوشة.

نزلت من الكرسي. وقفت فوقي ونظرت إلى وجهي، مبللًا بها، محطمًا، يائسًا، ومدت يدها وتتبعت إصبعًا واحدًا على جسدي، لمسة طويلة بطيئة من القاعدة إلى الطرف، وتقوست عن الكرسي وسحبت يدها.

"جيد،" قالت. "جيد جدًا."

ارتدت ملابسها. لم تتعجل. تركتني أشاهدها وهي ترتدي ملابسها بنفس الطريقة التي تركتني أشاهدها وهي تخلعها، ببطء، بتعمد، ورقدت على الكرسي أرتجف ولم أتحرك لأنها لم تخبرني أنني أستطيع التحرك.

"سأرسل أحدهم بالطعام،" قالت وهي تزرر قميصها. "ستأكل غدًا. كله."

"إيلينا."

نظرت إليّ. لثانية واحدة، فعل وجهها شيئًا. تحرك فكها. أصبحت عيناها ناعمتين وخامتين ثم قاسيتين مرة أخرى، بسرعة، القناع يعود إلى مكانه.

"كل،" قالت. "نم. غدًا سأحتاجك مرة أخرى."

غادرت. رقدت على الكرسي في الغرفة الحمراء الدافئة ولم أنم وكانت الحاجة في داخلي تعوي، وضغطت وجهي على الجلد الذي كانت رائحتها فيه وتنفست وارتجفت ولم ألمس نفسي لأنها لم تخبرني أنني أستطيع، وهذا كان كل ما يهم. هذا كان كل شيء.