Chapter 10
الباب مجددًا
جاء رينارد في منتصف الليل.
سمع ألدريك البوابة الشرقية تُفتح. صوت خافت. مفصلات مزيتة جيدًا. لقد تأكد أحدهم من أنها لن تصدر صريرًا. وقف في الرواق خارج حجرة إيلارا وسمع خطوات الأقدام على الدرج. خفيفة. واثقة. خطوات رجل سار هذا الدرب من قبل وعرف إلى أين يؤدي.
ظهر رينارد في نهاية الرواق. رأى ألدريك فتوقف. للحظة، تبادل الرجلان النظرات. كان رينارد يرتدي ملابس داكنة. لا زينة بلاط. لقد جاء بهدوء. بتعمد. كان يعرف القصر ويعرف نقاطه العمياء وتحرك خلالها بسهولة رجل فعل هذا من قبل. ليس فقط مع إيلارا. طريقة تحركه دلت على الممارسة. العادة.
"سير ألدريك،" قال رينارد. بهدوء. ليس همسًا. نبرة معايرة للردهات.
"يا سيدي."
نظر إليه رينارد وكانت النظرة هي نفسها التي كانت في منزل البلدة. اعتراف. إقرار. نظرة رجل فهم الترتيب وقبله دون حكم. لكن كان هناك شيء آخر فيها الليلة. شيء لم يكن موجودًا من قبل. ثقل. وكأن رينارد كان يحمل شيئًا لا يريد حمله.
مر بجانب ألدريك وطرق الباب. طرقتان. توقف. طرقة واحدة. رمز. انفتح الباب ووقفت إيلارا هناك مرتدية رداءً وشعرها منسدل، ونظرت إلى رينارد ثم نظرت من ورائه إلى ألدريك، والتقت عيناهما لثانية واحدة بالضبط.
في تلك الثانية، أخبرته بكل شيء. ابقَ. استمع. لا تتحرك. لا تدخل. أحتاجك هنا. أحتاجك لتسمع هذا. أحتاج ما يفعله بك.
أغلقت الباب.
وقف ألدريك ملاصقًا للجدار. يده على سيفه. ظهره مستقيم. عيناه مفتوحتان. واستمع.
بدأت كما بدأت من قبل. أصوات. خافتة. همس المحادثة. صوت شخصين مرتاحين لبعضهما يستقران في غرفة. سمع صوت ارتطام الكؤوس. النبيذ يُسكب. الأصوات المنزلية الصغيرة لبداية أمسية.
ثم توقفت المحادثة. وبدأت الأصوات الأخرى.
هذه المرة كانت مختلفة عن منزل البلدة. كانت جدران القصر أرق من جدران منزل ثورن بالبلدة. أو ربما كانت الغرفة مرتبة بشكل مختلف. أو ربما كانت إيلارا أقل حذرًا. مهما كان السبب، كانت الأصوات أوضح. أكثر تميزًا. كان ألدريك يسمع كل شيء.
سمع صوت رينارد. خافتًا. يهمس بأشياء لم يتمكن من تمييزها. كلمات تُقال على البشرة. سمع إيلارا تستجيب. ليست كلمات. أصوات. نفس الأصوات التي أحدثتها عندما جرحته. نفس النبرة. لكنها أكمل. أكثر اكتمالًا. وكأنها بالسكين كانت تسعى لشيء ومع رينارد وجدته.
سمع السرير. صريره. إيقاعه. سمع تنفسها يتغير. يتسارع. سمعها تقول شيئًا. كلمة. جزءًا. وكانت استجابة رينارد تغييرًا في الوتيرة. أسرع. السرير تحدث بصوت أعلى. تنفسها تحدث بصوت أعلى.
وقف ألدريك ملاصقًا للجدار ويده بيضاء على سيفه وفكه مشدود وعيناه مفتوحتان ولم يستطع إغلاقهما، ولم يستطع التوقف عن السمع والأصوات تتصاعد وتتزايد، وسمعها تتسلق نحو شيء وسمعها تبلغه، والصوت الذي أحدثته عندما تجاوزت تلك العتبة كان الصوت الذي سمعه منها على يده. لكنه أعلى. أكمل. مُعطى بحرية لرجل آخر.
ثم صمت. الصمت الخاص الذي يتبع ذلك. ثقيل وراضٍ وكامل.
ثم صوت رينارد. ناعم. حميمي. يقول أشياء كانت مخصصة لشخص واحد فقط. وضحكة إيلارا. خافتة. دافئة. ضحكة امرأة سعيدة. لا تتظاهر بالسعادة. سعيدة حقًا.
كان ذلك أسوأ جزء. ليست أصوات الفعل. الأصوات التي تلت ذلك. الرقة. الراحة. الحميمية التي لن يحظى بها ألدريك أبدًا. كان لديه ألمها وجوعها وسكينها وأسنانها. لم يكن لديه ضحكتها. لم يكن لديه راحتها. لم يكن لديه تلك النسخة منها التي كانت موجودة في الدقائق التي تلت الرضا عندما انهارت الجدران وسقط القناع وكانت مجرد امرأة في سرير مع رجل اختارته.
وقف هناك وحملها. بالطريقة التي طلبت منه أن يفعل. حملها في صدره وبطنه وحلقه، وكانت ثقيلة وحادة ولم تتناسب، ولم يكن هناك مكان لوضعها لأنها لم تمنحه الإذن بإنزالها.
مرت ساعة. ربما أطول. استمرت الأصوات. خافتة. متقطعة. محادثة عشاق ليس لديهم مكان يذهبون إليه. سمع ألدريك إيلارا تقول اسم رينارد مرة أخرى. ليس بشغف. في محادثة. بالطريقة التي تقول بها اسم شخص تعرفه جيدًا. مألوف. سهل. اسم شخص ينتمي إلى حياتك بطريقة غير معقدة.
فكر في اسمه هو في فمها. كانت قد قالته مرتين. مرة في القاعة في غرايهولو. ومرة في الغرفة في منزل البلدة. في كلتا المرتين في لحظات قصوى. في كلتا المرتين وكأن الاسم كان شيئًا لا ينبغي لها أن تقوله. كلمة محرمة. كان اسمه الكلمة المحرمة واسم رينارد الكلمة اليومية، والفرق بينهما كان المسافة بين ما كانا عليه وما لا يمكن أن يكونا عليه أبدًا.
انفتح الباب. خرج رينارد. كان يرتدي ملابسه. متماسكًا. نظر إلى ألدريك وهذه المرة كانت النظرة مختلفة. كان الاعتراف لا يزال موجودًا لكن الثقل كان أثقل. شيء ما قد تغير في الغرفة. شيء رآه رينارد أو سمعه أو شعر به.
توقف أمام ألدريك. أقرب مما يلزم. قريبًا بما يكفي ليشم ألدريك رائحته. نبيذ وعطر وهي.
"إنها تتحدث عنك،" قال رينارد. بهدوء. مخصصة لألدريك فقط.
لم يقل ألدريك شيئًا.
"في نومها. بعد ذلك. لا تعلم أنها تفعل ذلك. لكنها تقول اسمك."
ثبت رينارد نظره عليه للحظة. ثم ابتعد. أسفل الرواق. أسفل الدرج. خارجًا عبر البوابة الشرقية. اختفى.
وقف ألدريك في الرواق والكلمات استقرت فيه. إنها تتحدث عنك. في نومها. تقول اسمك. لم يُمنح الإذن بالحصول على تلك المعلومة. رينارد أعطاها بحرية. لم تكن هدية. كانت سلاحًا. سواء علم رينارد أم لم يعلم، كانت الكلمات نصلًا وهي الآن في صدر ألدريك ولم يستطع إزالتها.
كان الباب لا يزال مفتوحًا. وقفت إيلارا في المدخل. كانت ترتدي الرداء. شعرها كان متشابكًا. وجهها كان محمرًا. نظرت إليه.
"ادخل."
دخل. أغلقت الباب. الغرفة كانت تفوح منها رائحة رينارد. مما فعلاه. من حميمية لم تكن له.
وقفت أمامه. نظرت إلى وجهه. درسته بالطريقة التي درست بها ندوبه. تقرأه. ترسم خرائطه. تجد الأماكن التي كان فيها الضرر أعمق.
"ماذا قال لك،" سألت.
"قال إنك تتحدثين في نومك."
تغير وجهها. انصدع القناع. ليس التصدع البطيء المتحكم فيه الذي سمحت به. تصدع حقيقي. شيء لم تتوقعه.
"ماذا قال إني أقول."
"اسمي."
تراجعت خطوة. خطوة واحدة. وكأنه دفعها. وضعت يدها على فمها وضغطت أصابعها على شفتيها وعيناها واسعتان ولأول مرة منذ أن عرفها بدت خائفة. ليس الخوف السياسي من الملك. خوف أعمق. خوف شخص رُئي في مكان لم يكن يعلم أنه مرئي.
"هذا مستحيل،" قالت. "أنا لا أتحدث في نومي."
"قال إنك تفعلين."
"إنه يكذب."
"لا يبدو رينارد كرجل يكذب بشأن أمور صغيرة."
ابتعدت عنه. سارت إلى النافذة ووقفت بظهرها إليه ويداها على جانبيها وقبضتاها مشدودتان وكتفاها ترتجفان. ليس بالغضب. بشيء آخر. شيء بدا وكأنه ذعر.
"ما كان ينبغي له أن يخبرك بذلك."
"لقد فعل."
"لم يكن من حقه أن يخبر." كان صوتها حادًا. غضب يغطي الذعر. "ما يحدث في تلك الغرفة هو بيني وبين الشخص الذي فيها. ما يحدث في نومي ليس له أن يبلغه لفارسي."
"لم يبلغه. قاله وهو يمر. لا أعتقد أنه قصد به معلومات استخباراتية."
"إذن ماذا قصد."
فكر ألدريك في الأمر. في وجه رينارد. الثقل في عينيه. الطريقة التي توقف بها وتحدث بهدوء. رجل لرجل.
"أعتقد أنه قصد بها لطفًا،" قال ألدريك.
استدارت من النافذة. "لطفًا."
"لي. رآني واقفًا خارج الباب وعرف الثمن وأعطاني شيئًا لأتمسك به."
"أنت لا تحتاج شيئًا لتتمسك به. لديك ما يكفي."
"لدي ألمك. لدي سكينك. لدي علاماتك. ليس لدي هذا. لم أكن أعلم بوجود هذا."
عبرت الغرفة ووقفت أمامه وكان وجهها هو الوجه من الغرفة. ليس القناع. ليست السيدة. المرأة الحقيقية. وكانت خائفة وغاضبة وكانت شيئًا آخر كانت تحاول دفنه تحت كليهما.
"لا تتمسك به،" قالت. "إنه لا يعني ما تظن أنه يعنيه."
"ماذا يعني."
"يعني أنني متعبة. يعني أنني أحلم. يعني أن عقلي في النوم يذهب حيث يشاء ولا أستطيع التحكم فيه، وليس خيارًا. ليس شعورًا. إنه ضجيج لا واعٍ."
"أنتِ تقولين اسمي في نومك يا إيلارا."
انتفضت. وكأنه ضربها. عيناها لمعت وابتلت وفمها انشد، ونظرت إليه وكان الحب موجودًا. نفس الحب الذي رآه لثلاث ثوانٍ في منزل البلدة. لكنها لم تكن ثلاث ثوانٍ هذه المرة. بقيت. تمسكت. جلست على وجهها كشيء كان محبوسًا في غرفة وكسر الباب أخيرًا.
"لا تقل ذلك لي،" همست. "لا تقل اسمي واسمك في نفس الجملة وكأنهما ينتميان لبعضهما. إنهما لا ينتميان لبعضهما. لقد قضيت ثلاث سنوات أتأكد من أنهما لا ينتميان لبعضهما. لقد جرحتك وآذيتك وأرسلتك خارج الأبواب وجعلتك تستمع إلى أشياء كان يجب أن تحطمك، وفعلت كل ذلك حتى يبقى هذان الاسمان في غرف منفصلة ولن تضعهما في نفس الجملة."
"إنهما بالفعل في نفس الجملة. أنتِ وضعتيهما هناك. في كل مرة تدعينني إلى غرفتك. في كل مرة تضعين يدك على صدري. في كل مرة تقولين اسمي في الظلام."
أمسكت به. أمسكت مقدمة قميصه وسحبته نحوها ووجهها كان قريبًا وعيناها مبتلتين وفمها كان هناك تمامًا وكانت ترتجف.
"لا أستطيع أن أحبك،" قالت. خرجت الكلمات مكسورة. ليست العبارة المتحكمة التي قالتها في غرايهولو. كانت هذه امرأة تحاول إقناع نفسها بشيء تعلم أنه ليس صحيحًا. "لا أستطيع أن أحبك. قلها أنت أيضًا. قلها لي."
"لا أستطيع أن أحبك."
"بصوت أعلى."
"لا أستطيع أن أحبك."
أطلقته. تراجعت. كانت تتنفس بصعوبة. يداها كانتا ترتجفان. ضغطتهما معًا لإيقاف الارتجاف ولم ينجح ذلك.
"اخرج،" قالت. "اخرج من غرفتي."
ذهب. أغلق الباب خلفه ووقف في الرواق وكان يسمعها على الجانب الآخر. ليست تبكي. لم تبكِ. لكنها تتنفس. بصعوبة. متقطعًا. تنفس شخص يقاتل شيئًا أكبر منه.
ذهب إلى خزانته واستلقى على السرير وضغط يده على صدره وشعر بالندوب الخمس، وفكر في اسمه في نومها. لا واعٍ. لا إرادي. الحقيقة التي رواها جسدها عندما لم يستطع عقلها إيقافها.
إنها تقول اسمك.
تمسك به. ليس بالطريقة التي طلبت منه أن يتمسك بها بالألم. ليس كعبء. كضوء. صغير ودافئ ومخبأ في ظلام خزانته في قصر ملك أراد موتها، وتمسك به على صدره وكان كافيًا. لليلة واحدة كان كافيًا.