Cost Of Fealty (Aldric Novella - 2)

Chapter 23

العلامة الأخيرة

استيقظ في الظلام. كانت بجانبه. جسدها ملاصقًا لجسده. يدها على صدره. على الحرف. جف الدم عليهما كليهما، وكانت الملاءات متصلبة به، وكانت الغرفة تفوح برائحة النحاس والجنس، وتلك الرائحة الخاصة لشخصين كانا معًا بطريقة تتجاوز الجسد.

كانت مستيقظة. استدل على ذلك من تنفسها. لم يكن إيقاع تنفسها إيقاع نوم. منتظمًا جدًا. متحكمًا فيه جدًا. تنفس شخص يرقد ساكنًا ويفكر، وأفكاره تتجه إلى مكان لا يمكن تتبعه.

"إلارا."

"أنا مستيقظة."

"أعلم."

صمتت للحظة. تحركت يدها على صدره. تتتبع الحرف. كان الجرح من الليلة الماضية قد تقرح خلال الليل، وكانت القشرة خشنة تحت أصابعها.

"لقد كنت أفكر،" قالت.

"عن ماذا؟"

"عن ما أنا عليه. عن ما صنعتني إياه القلعة. عن ما صنعني إياه العرش. عن ما صنعتني إياه الليلة الماضية."

"ماذا صنعتكِ؟"

صمتت لوقت طويل. كانت الغرفة مظلمة. النار قد خمدت. الضوء الوحيد كان رمادي الفجر الذي يتسلل عبر النافذة. ضوء خافت بارد لم يدفئ شيئًا.

"لقد جعلني متأكدة،" قالت. "مماذا؟"

"مما أحتاجه. مما كنت أحتاجه دائمًا. من الشيء الذي أظهرته لي القلعة ولم يستطع العرش أن يملأه، وأكدته الليلة الماضية."

جلست منتصبة. نظرت إليه من الأعلى في الضوء الرمادي. كان وجهها نصفه في الظل ونصفه في الضوء البارد الخافت، وكان النصفان مختلفين. النصف المظلل كان المرأة التي أحبها. النصف المضاء كان الشيء الذي أصبحت عليه. وكان النصفان وجهًا واحدًا، وقد كانا دائمًا الوجه نفسه.

"أحتاجك كلك،" قالت. "ليس جزءًا. ليس معظمًا. بل كلك. كل ما أنت عليه. كل ما تملك. كل ما ستكونه يومًا. أحتاجه. كما أحتاج الهواء. كما أحتاج الدم. كما أحتاج السكين. أحتاجك بالكامل، ولم تكن الليلة الماضية كافية. كانت الليلة الماضية قريبة، لكنها لم تكن كاملة، وأنا أحتاج أن أكون كاملة."

نظر إليها. نظر إلى وجهها في الضوء الرمادي ورأى الشيء الكامن خلف عينيها. الشيء الذي أطلقته القلعة. الشيء الذي حذرته منه. الشيء الذي لن يعود إلى مكانه.

لم يكن جوعًا. لم يكن قسوة. لم يكن سادية. كانت الحاجة إلى الاستهلاك. إلى أخذ كل شيء. إلى التملك بشكل كامل بحيث لا يتبقى شيء. لا شيء ليس ملكها. لا شيء موجود خارجها. الحاجة إلى جعل شخص آخر ملكها بالكامل لدرجة أن الحدود بينهما تذوب، وما يتبقى ليس شخصين بل واحد. جسد واحد. إرادة واحدة. وجود واحد.

والطريقة الوحيدة لتحقيق ذلك كانت إنهاء أحدهما.

فهم. في الضوء الرمادي. في الغرفة التي تفوح منها رائحة الدم والجنس وتلك الرائحة الخاصة لنهاية شيء ما. فهم ما كانت تقوله وما كانت ستفعله، وفهم أنه كان يعلم دائمًا أن هذا قادم. من أول جرح في غرايهولو. من الليلة الأولى على الأرضية الحجرية. من المرة الأولى التي أمسكت فيها السكين ونظرت إليه بتلك الشهوة وتلك الوضوح وتلك الحاجة. كان يعلم أن الطريق ينتهي هنا. في غرفة. في الظلام. ويداها عليه والنصل بينهما.

"لن أقاتلك،" قال.

"أعلم."

"لن أهرب."

"أعلم."

"لن أوقفك."

"أعلم."

انحنت وقبلته. على فمه. للمرة الأولى. القبلة التي لم تمنحه إياها قط. القبلة التي كانت محرمة منذ اليوم الأول. القبلة التي كانت الخط الفاصل الذي لم يتجاوزاه أبدًا. تجاوزته الآن. شفتاها على شفتيه. ناعمة. دافئة. حقيقية. قبلة امرأة أحبته وكانت ستقتله، وكانت ستستمتع بالاثنين، وكلاهما كانا واحدًا، وقد كانا دائمًا واحدًا.

ابتعدت. نظرت إليه وعيناها مبللتان وفمها مفتوح، ووجهها يحمل كل شيء. كل ذلك. الجوع والحب والحاجة والوضوح والقلعة والسكين والغرفة والسنوات والندوب والدم. كل ذلك على وجهها دفعة واحدة. غير مخفي. غير مدار. غير متحكم فيه. كل ما كانت عليه. كل ما كانت عليه يومًا. كل ما ستكونه.

مدت يدها نحو السكين.

أمسكت به أمامه. نظر إلى النصل. النصل الصغير. الذي كان معهما منذ غرايهولو. الذي قطع كل ندبة على جسده. الذي حفر الحرف. الذي قتل الملك. النصل الذي كان الشيء الثالث في كل غرفة تشاركاها. هي. هو. السكين.

"أحبك،" قالت.

"أحبك."

"أعلم. ولهذا السبب أستطيع فعل هذا. لأنك تحبني. لأن حبك هو النوع الذي لا يهرب. الذي لا يقاتل. الذي لا يتوقف. حبك هو النوع الذي يركع على أرضية حجرية ويسمح لي بحفر اسمي في صدره ويقول نعم. حبك هو النوع الذي يموت."

اعتلت جسده. جلست على حجره كما فعلت الليلة الماضية. جسدها ملاصقًا لجسده. الدم من الليلة السابقة لا يزال عليهما كليهما. مدت يدها بينهما وأمسكت به في يدها ووجهته إليها وغاصت عليه، وأصدرا كلاهما الصوت. الصوت. صوتهما. الصوت الذي كان ألمًا ومتعة وحاجة واستسلامًا في نغمة واحدة.

تحركت. ببطء. ليس حركة اليأس في الليلة الماضية. شيء متعمد. شيء نهائي. كل حركة كانت كلمة. جملة. فقرة في قصة كانت تنتهي. اعتلت جسده ببطء وأمسكت السكين ونظرت إليه وعيناها لم تفارقا عينيه.

وضعت السكين على صدره. على الحرف. طرف النصل يستقر في تجويف حرف الـ E. الندبة التي كانت لا تزال تلتئم من الليلة الماضية. الندبة التي أعادت فتحها وعمقتها وجعلتها دائمة.

"سآخذ آخر شيء،" قالت. "آخر شيء تملكه. الشيء الذي كنت تتمسك به. الشيء الذي هو لك وليس لي. سآخذه وسيكون ملكي، وبعد ذلك سيكون كل شيء ملكي، وسأكون كاملة."

قطعت. في الحرف. أعمق من ذي قبل. أعمق من أي جرح أحدثته. اخترق النصل النسيج الندبي ودخل العضلات، وكان الألم يتجاوز أي شيء شعر به. يتجاوز الجرح الأول في غرايهولو. يتجاوز الحرف. يتجاوز الجرح الطويل الذي عبر كل الندوب. كان هذا ألم الجسد وهو يُفتح في مكان لم يكن من المفترض أن يُفتح، وجاء الدم، وتحركت عليه، وكان الألم والمتعة شيئًا واحدًا، وكلاهما كان هائلاً، وكلاهما كان ملكها.

قطعت وتحركت، وسال الدم على صدره وإلى جسدها، فغطاها. دمه. على بطنها. على صدرها. على وجهها حيث ضغطت عليه. كانت ملطخة به، وكانت تتحرك عليه، والسكين في يدها، والنصل في صدره، وكانت تصدر الصوت. الصوت. ذلك الصوت. الصوت الذي قال إن ألمه كان متعتها، وكانت المتعة تتصاعد، والسكين تتصاعد، وكل شيء يتصاعد نحو نقطة كانا يقتربان منها.

"أستطيع أن أشعر بك،" همست. "أستطيع أن أشعر بك داخلي، وأستطيع أن أشعر بالسكين داخلك، وكلاهما ملكي، وكلاهما أنت، وأنت تمنحني كل شيء. كل شيء. الآن. أنت تمنحني جسدك ودمك وحياتك، وأنت لا تقاتل ولا تهرب، وأنت هنا وأنت ملكي وأنا أحبك وأنا أحبك وأنا أحبك."

كانت قريبة. استطاع أن يشعر بذلك. في شد جسدها. في تسارع حركتها. في ضغط السكين. كانت تتسلق، وكل جرح كان خطوة، وكل نفس كان خطوة، وكانت على وشك الوصول.

كان هو قريبًا أيضًا. ليس فقط من جسدها. من الألم. من الدم. من معرفة ما كان يحدث وحقيقة أنه كان يسمح بحدوثه، وحقيقة أن جسده كان يستجيب لنهاية حياته بالإثارة، وكانت الإثارة تتصاعد، وكان التصاعد يتجه إلى مكان ما، وكان ذلك المكان هو النهاية.

قطعت أعمق. وجد النصل شيئًا. مكانًا بداخله لم يكن عضلة. شيئًا ينبض. تدفق الدم باندفاع. ساخنًا. سريعًا. انتفض جسده، وتجاوز الألم أي شيء كان لديه اسم له، ودخل إلى مكان أبيض وصامت، وكان الأبيض والصامت هو حيث تعيش المتعة، وبلغت المتعة ذروتها.

بلغت ذروتها. تشنج جسدها حوله وتقوس ظهرها وضغط السكين بقوة، وصرخت باسمه. ليس همسًا. ليس في نومها. صرخة. صوت امرأة تأخذ كل شيء وتمتلئ، وكان الامتلاء هو القتل، والقتل هو الحب، والحب هو السكين، وكان كل ذلك شيئًا واحدًا.

بلغ ذروته معها. دفعه الألم إلى الهاوية ودفعته المتعة إلى الهاوية، وحدثا في نفس الوقت وكانا شيئًا واحدًا، وتحطم. تحطم جسده. تحطم كل شيء. كان التحرر هائلاً، وكان التحرر الأخير، ومنحها جسده كل شيء. الشيء الأخير. الشيء الذي قالت إنها تحتاجه. أخذته. أخذته وأخذه جسدها، وكان السكين في صدره، والدم بينهما، وكانا شيئًا واحدًا. جسد واحد. جرح واحد. نهاية واحدة.

انهارت عليه. جسدها على جسده. السكين لا يزال في يدها. النصل لا يزال في الجرح. استلقت على صدره وكانت ترتجف وتبكي، واختلطت الدموع والدم على جلده، واحتضنته.

كان يموت. استطاع أن يشعر بذلك. ليس كألم. كان الألم يتلاشى. كان كل شيء يتلاشى. الغرفة. الضوء الرمادي. جسدها على جسده. كل ذلك يصبح ناعمًا عند الحواف. يبتعد. يذهب بعيدًا.

استطاع أن يشعر بها. كان ذلك آخر شيء شعر به. جسدها على جسده. دموعها على جلده. يدها على الحرف. على اسمها. الاسم الذي حفرته وأعادت حفره، والذي كان الآن مفتوحًا وينزف، وكان الدم اسمها، والاسم هو الدم، وكان كل ذلك واحدًا.

"إلارا،" قال. كان الاسم الكلمة الأخيرة. الكلمة الوحيدة. الكلمة التي كانت الجرح الأول والجرح الأخير وكل جرح بينهما. اسمها. في فمه. في الهواء. في الغرفة حيث كانا كل شيء ولا شيء وكلاهما في نفس الوقت.

رفعت رأسها. نظرت إليه. كان وجهها مبللاً وعيناها محمرتين وفمها مفتوحًا، وكانت جميلة ومرعبة، وكانت آخر شيء رآه.

"أحبك،" قالت. "أحبك. أحبك."

حاول أن يردها. كانت الكلمات هناك. في صدره. تحت الحرف. تحت الجرح. تحت اسمها. كانت الكلمات هناك لكنها لم تستطع الوصول إلى فمه لأن المسافة بين صدره وفمه كانت بعيدة جدًا، وكانت المسافة تمتلئ بالظلام، وكان الظلام دافئًا، والدافئ كان هي، وكانت هي الظلام، والظلام كان هي، والدافئ كان هي، وكانت هي كل شيء، وكان كل شيء يتلاشى، وكان التلاشي لطيفًا، واللطيف كان يديها، ويداها كانتا على وجهه، وصوتها كان يقول اسمه، واسمها كان آخر شيء، وآخر شيء كان دافئًا، والدافئ كان ظلامًا، والظلام كان هي، وكانت هي الظلام.

ثم الظلام.

ثم لا شيء.

استلقت عليه. لوقت طويل. كانت الغرفة رمادية. كان الضوء قادمًا. كان القصر يستيقظ. كانت المملكة تستيقظ. كانت الملكة مستلقية على جسد فارسها في غرفة تفوح منها رائحة الدم والجنس والحب والموت، وكانت تحتضنه وهو لم يكن يحتضنها، وعدم الاحتضان كان الشيء الذي فعلته، والشيء الذي احتاجته، والشيء الذي أخذته، والآن انتهى الأمر، وكان هو كاملاً، وكانت هي كاملة، وكان الاكتمال فارغًا، والفارغ كان ممتلئًا، والممتلئ كان لا شيء، واللا شيء كان كل ما أرادته يومًا.

ضغطت يدها على الحرف على صدره. حرف الـ E. اسمها. كان الجرح مفتوحًا وتوقف الدم لأن القلب تحته قد توقف، وكان التوقف دائمًا، والدائم كان اسمها، واسمها كان العلامة الأخيرة، والعلامة الأخيرة كانت العلامة الوحيدة التي تهم.

ضغطت شفتيها على الحرف. على الجرح. على اسمها.

"ملكي،" همست. "ملكي. ملكي. ملكي."

كانت الكلمة نصلًا. النصل الأخير. قطعت الهواء والصمت والغرفة، وكانت القطعة الأخيرة، ولم يكن هناك من يتلقاها.

استلقت عليه في الضوء الرمادي، وجاء الصباح واستيقظ القصر واستمرت المملكة، وستنهض الملكة وتجلس على العرش وتحكم، وستكون ما صنعتها إياه القلعة، وما صنعها إياه العرش، وما صنعها إياه السكين، وما صنعها إياه دمه، وما صنعها إياه حبه، وكل تلك الأشياء كانت شيئًا واحدًا، والشيء الواحد كان اسمها، واسمها كان على صدره، وصدره كان ساكنًا، والسكينة كانت دائمة، والدائم كان الثمن.

ثمن الولاء.

نهضت. اغتسلت. ارتدت ملابسها. لم تنظر إلى السرير. لم تنظر إلى الجسد. مشيت إلى الباب وفتحته وخطت عبره، وكان الممر فارغًا، وكان القصر يستيقظ، ومشيت نحو قاعة العرش، وكان ظهرها مستقيمًا، ووجهها وجه الملكة، ويداها نظيفتين، وقلبها ينبض، وداخل جسدها بدأ شيء ما. شيء صغير. شيء كان له ولها ولهما. شيء كان آخر ما أعطاها إياه، والشيء الوحيد الذي تبقى لديه ليمنحه، وهي لم تكن تعلم ذلك بعد، لكنها ستعلمه، وعندما تعلمه ستضغط يدها على بطنها وستشعر بالحرف على صدره، وكان الحرف اسمها، والاسم كان الطفل، والطفل كان الثمن، والثمن كان الولاء، والولاء كان الحب، والحب كان السكين، والسكين كانت ملكها، وكان هو ملكها، وقد رحل، وهي لم تكن وحيدة.

لم تكن وحيدة.

مشيت إلى قاعة العرش، وجاء الصباح، وتغيرت المملكة، وجلست الملكة على عرشها، والمساحة الفارغة خلفها حيث كان يجب أن يقف فارس كانت فارغة، ولم يسأل أحد لماذا لأنه لم ير أحد الفارس الذي وقف هناك قط، ولم يعرف أحد اسمه، ولم يعرف أحد ما أعطاه، ولم يعرف أحد ما أخذته، وكانت قاعة العرش مليئة بالناس، وكانت الملكة وحيدة، والوحدة كانت الثمن، والثمن كان كل شيء، وكل شيء كان ملكها.

كل شيء كان ملكها.