Gifts Of The Shadow Twins

Chapter 12

السقوط لا ينهيه

كانت كيسي تصرخ فيه.

كان يعلم هذا القدر، حتى لو حملت الريح الكلمات.

ارتفعت يد واحدة نحوه من المنحدر، كفها مفتوحة، ليست إشارة من يأمر بالقتل. كان الاثنان خلفها يحملان أسلحتهما على أكتافهما الآن، فوهات داكنة تشق خطوطًا حادة عبر ضوء الثلج. قالت كيسي شيئًا مجددًا، صوتها ممزقًا إلى أشلاء قبل أن يبلغه.

تحرك، ربما.

تراجع، ربما.

أو لا تلمسه، وقد وصل متأخرًا جدًا ليهم.

لم يعد لديه شهية للتفسير.

السواد المتدفق من النصب ارتفع في وجه العاصفة كصفائح ملتوية، يلطخ الهواء فوق دائرة الأكواخ. الفضة تحت جلده تحولت من شدة السلك إلى ما هو أسوأ، ضغط داخلي زاحف جعله يشعر بأنه محتل أكثر منه ساكنًا. الأطلال نفسها أنَّت تحت حذائه، إجهادات قديمة طويلة تستجيب للشق في النصب كالعظام التي تتفاعل مع الطقس.

كل غريزة بقيت فيه اختارت الإجابة نفسها.

اهرب.

استدار ودفع نفسه منحدرًا بكل رشاقة حيوان جريح، وبنفس القدر من الاهتمام بما يكمن تحت قدميه. انقشع الثلج من تحت حذائه. اخترقت الحجارة القشرة الرقيقة في نتوءات مخفية. مزق النفس حلقه بخشونة. لم يختر مسارًا بقدر ما استسلم للاندفاع، ووثق بالخوف ليصقله في اتجاه.

خلفه صاح أحدهم.

ثم انطلقت الرصاصة.

ليست الضربة السينمائية الواضحة في القصص. مجرد حرارة قاسية مفاجئة تخترق ظهره، بسرعة لدرجة أن عقله حاول تسجيلها كاصطدام بحجر قبل أن يتضح الألم. خدر جانبه الأيمن لنصف ثانية، ثم اشتعل. دفعته قوته إلى الأمام نحو موطئ قدم سيء.

قام بمحاولة يائسة ومتعثرة للتعافي.

فشل.

تلاشى العالم من تحته.

سقط من حافة امتداد مكسور من الحجارة الخارجية وإلى الفضاء المفتوح بيقين حيواني أبكم أن هذا، في النهاية، كان كافيًا لقتله.

أثناء السقوط تحولت الأطلال إلى شظايا.

سماء. حجر. أبيض. أسود. المنظر المستحيل للحظة لإحدى التماثيل العملاقة التي أكلتها عوامل التعرية تحدق متجاوزة إياه وهو يدور. ثلج يتطاير من حافة ارتطم بها بوركه وكتفه. صدع في جانب الرأس لامع بما يكفي لمحو الفكر. ثم اصطدام آخر في الأسفل. ثم انزلاق. ثم لا شيء يمكن أن يُطلق عليه اتجاه بعد الآن.

في لحظة ما أدرك أنه لم يعد يسقط، وبدأ يتدحرج ببساطة. الحجارة المتناثرة والثلج المتراكم تبادلا دفعه بينهما حتى فقدت الجاذبية اهتمامها. استقر في ركام من الثلج المتراكم والبناء المتهدم بعيدًا تحت الدائرة، وجهه نصف مدفون، إحدى ساقيه ملتوية تحته بزاوية رفض الجسد أن يسمح له بالتفكير فيها.

رقد هناك وانتظر الظلام ليأخذه بهدوء.

لم يفعل.

حاول أن يتحرك.

أجاب الألم من أماكن لا تحصى. الرصاصة لا تزال حية في ظهره، بذرة ساطعة من الخطأ مستقرة بعمق بين الأضلاع. شيء في جانبه انهار بشكل خاطئ وكان يضغط في مكان لا ينبغي أن يضغط فيه. الساق تحته انطوت بزاوية لن يسامحها المفصل، والجسد، بيقين نهائي مؤلم، توقف عن كونه شيئًا يمكنه إقناعه. لقد أصبح شيئًا حدث له. ما حدث قد انتهى.

رقد ساكنًا.

فوقه، حافة الجرف رسمت خطًا متعرجًا ضد ضوء العاصفة. فوق ذلك، في مكان ما بعيدًا عن الأنظار، النصب أطلق دخانه الأسود في الريح. لم يستطع رؤيته من هنا. استطاع أن يشعر به. خلل في جودة الهواء، وصمة على حافة الإدراك لا علاقة لها بالطقس وكل علاقتها بما فُتح في قلب الموقع.

صراخ بعيد بلغه من الحافة. أصوات لم يستطع تمييز كلماتها. كان أحدهم يتجادل حول شيء ما. النبرة وصلت حتى حيث لم تصل المقاطع.

انتظر الظلام ليُنهي ما بدأه السقوط.

لن يفعل.

الشيء اللامع تحت جلده اشتد.

ليست الانكماشة المشدودة كالسلك التي شعر بها على المنحدر. شيء أبطأ. شيء اتخذ قراره. الانقباض سرى فيه ببطء وتأنٍ، من الصدر إلى الخارج نحو الكتف، الرسغ، اليد التي أحرقها في الحجرة، وحيث مر، خف أسوأ ما فيه من عجز بجزء صغير جدًا لا يمكن تسميته شفاءً، ومتعمدًا جدًا لا يمكن تسميته رد فعل.

لم يفهم ذلك. فهم فقط أن الجسد، الذي كان يجب أن يستسلم، لم يعد يُسمح له بالاستسلام. شيء ما قد أمسك ببنية الأطلال وكان يحافظ عليها متماسكة، بالطريقة التي تمسك بها يد وعاءً متشققًا تحت صنبور.

حاول أن يخاف منه.

الخوف كان الاستجابة الصحيحة. الجسد كان قد تدهور إلى حد لا يسمح له بتوفير الكثير للخوف، لكن ما تبقى من تفكيره تمكن من نسخة خفيفة ونقية منه، النوع الذي يأتي مع إدراك أن مسألة ما إذا كان سيموت هنا لم تعد بالكامل من اختصاصه.

الظلام انتظر. كان ينتظر برفق. لا يزال ينتظر.

لكن بينه وبين الظلام، الآن، شيء ما قد اتخذ موقعه، ولم يكن يبتعد.

رقد عند سفح الجرف والعاصفة تتلاشى فوقه والصراخ يتضاءل عند الحافة والشيء اللامع يمسكه حيث لم تعد لديه قوة ليمسك نفسه، وأدرك أن السقوط لم يكن كافيًا لينهيه، وأن كل ما حل محل النهاية كان قد بدأ بالفعل.