Counterpoint

Chapter 6

أسنان

استيقظت لتجد النشاز نائمة بجانبها.

بدأ هذا في الليلة التاسعة. ظهرت النشاز في المدخل بعد منتصف الليل، عبرت إلى السرير، واستلقت فوق الأغطية، مُعطيةً ظهرها لـ ورين. دون سابق إنذار. بحلول الليلة الثانية عشرة، لم تعد ورين تتفاجأ.

راقبت النشاز وهي نائمة. في النوم، كان الوجه الحاد مختلفًا. ليس ناعمًا. النشاز لن تكون ناعمة أبدًا. لكن الحد المصقول كان يستريح، والراحة أظهرت أشياء لم يظهرها اليقظة. الإرهاق. عزلة امرأة يخشاها الجميع ولا يلمسها أحد. لم تُلمس منذ عشرين عامًا. كانت مستلقية في سرير ورين لأن السرير كان دافئًا والفتاة فيه كانت دافئة، والدفء كان الشيء الذي لا تستطيع أن تُفسده أو تُزيله.

وضعت ورين يدها على كتف النشاز. تغير تنفسها، شهقة خفيفة. لم تسحب ورين يدها.

تزايد التحدي. ليس دراميًا. سلسلة من الرفض الصغير، كل واحد منها سنّ.

توقفت عن الاعتذار عن الأشياء الصغيرة. ملعقة سقطت، خطوة خاطئة. كان الاعتذار يتشكل ثم تدعه يذهب. لاحظت النشاز. لم تقل شيئًا. تغيرت النغمة الخاطئة.

ردت عليها. ليس بصوت عالٍ. لكن النشاز كانت تقول شيئًا، فترد ورين بشيء آخر، والرد لم يكن موافقة. كانت المرة الأولى في المطبخ، وكانت النشاز قد قالت شيئًا عن آلة الفيولا، عن إبقائها مقفلة في علبتها حتى تستحقها ورين.

"لقد كتبتُ المقطوعة الموسيقية. لقد استحققتها،" قالت ورين.

تجمدت النشاز. شعرت ورين بالجمود والخوف ولم ترتجف. كانت ترتدي جرأة النشاز كما ترتدي معطفًا كبيرًا جدًا، بشكل غير مثالي، لكنه دافئ.

"لم تستحقيها."

"لقد مزقتُ ثقبًا في الرنين بمقطوعة كتبتها بيدي في غرفة صغيرة. أعتقد أنني استحققتها."

شبح خفيف من التسلية خلف العينين الرماديتين، اختفى قبل أن يتشكل. "غدًا."

تغيرت الجلسات الصباحية. كان الاختبار لا يزال موجودًا لكن ورين لم تعد الآلة نفسها. عندما لمستها النشاز الآن، انحنت معها. تحركت معها. أصدرت أصواتًا كانت مشاركة، لا تحملًا، وكانت المشاركة حوارًا.

في الصباح العاشر، كانت النشاز قد ألصقتها بالحائط، يدها بين ساقي ورين، أصابعها بداخلها، فمها على عنقها. كان اللمس بالأيدي، دقيقًا ومدمرًا، لكن الفم كان مختلفًا، كان النشاز تفقد دقتها.

"أكثر،" قالت ورين، ولم تكن الكلمة طلبًا.

وجدت أسنان النشاز العضلة حيث يلتقي العنق بالكتف وعضت، وكانت العضة ألمًا، والألم كان الدائرة. ارتفعت يد ورين وتشابكت في شعر النشاز، ولم يكن التشابك طاعة، بل كانت امرأة تمسك فم امرأة أخرى على حلقها لأنها أرادته هناك.

تجمدت النشاز. شد الشعر كان جديدًا. تركت ورين، رد الفعل القديم، وابتلع الطوق رد الفعل وأعادت يدها.

"أريد هذا،" قالت ورين. "أريدك هنا."

أصدرت النشاز صوتًا على حلقها. ليس كلمة. شيء انتُزع، شيء غير متحكم فيه، وكان الصوت أشد شيء غير مُحكم سمعته ورين منها. تحركت أصابعها، لتجد الإيقاع، وتبعها ورك ورين، وأصبح الإيقاع أقل دقة وأكثر يأسًا، الوجه الحاد مدفونًا على حلق ورين، والتنفس متقطعًا.

وصلت ورين إلى ذروتها وأسنان النشاز في كتفها ويداها في شعر النشاز. كان الصوت هو الصوت الحقيقي وشعرت به النشاز عبر كل نقطة اتصال، وكان الصوت الذي أصدرته ردًا هادئًا، متكسرًا، والتقى الصوتين.

بعد ذلك، لم تغادر النشاز. استقرت يدها على ورك ورين، الإبهام يتحرك في دائرة صغيرة لا واعية. شعرت ورين بثقلها، الثقل الجسدي الحقيقي، وكان الثقل هو شعور الاحتواء.

في اليوم الحادي عشر، أخذتها النشاز إلى الخارج.

ليس بعيدًا. نزهة عبر المدينة الخفية، الشوارع المتراكبة التي لمحتها ورين عبر الفجوة، أصبحت الآن صلبة حولها. كانت المدينة الخفية ليلًا جميلة وغريبة ومليئة بالسحرة الذين وجهوا عيونهم شديدة السطوع نحو النشاز وتراجعوا.

كان الحجر داخل ورين. كانت النشاز قد وضعته بداخلها قبل أن يغادرا، ناعمًا ودافئًا، وكان الطنين حضورًا دائمًا، اهتزازًا جعل كل خطوة تفاوضًا بين الاتزان واليأس.

مشيا عبر سوق للسحرة. باعت الأكشاك أشياء طنّت، وآلات تنفست، وترددات معبأة في زجاجات توهجت. تبادل السحرة البضائع بأصوات حملت خطأً. مشيت النشاز بجانب ورين ولم تلمسها، وكان عدم اللمس متعمدًا، كان الوجه العام.

نبض الحجر. اهتزاز طويل واحد اخترق الجدران الداخلية واستقر في المكان المتورم، وتراجعت خطوة ورين. استعادت توازنها. واصلت المشي. لم تنظر إليها النشاز. نبض الحجر مرة أخرى، أطول، وانقبض فخذا ورين، وجعل الانقباض الحجر يتحرك، وغير التحرك التردد، أعلى، واستقر التردد في النهايات العصبية.

نظر ساحر إلى ورين. عيون شديدة السطوع، تقيّم. وقفت ورين في السوق والحجر يهتز بداخلها والطوق يطن على حلقها وعيون غريب على بشرتها، وكان الانكشاف هو الخوف القديم والرغبة الجديدة، وكانا الاثنان واحدًا. لم ترتجف. وقفت وتركت الحجر يطن وتركت العيون تستقر ولم تنكمش.

راقبت النشاز هذا. ليس السوق. بل ورين. تراقب الرنانة تقف في حشد مع اهتزاز بداخلها ولا تنكسر، ووجدت المراقبة الاتزان، وكان الاتزان جديدًا، والجديد كان الأسنان.

صمت الحجر. زفرت ورين. لمست يد النشاز أسفل ظهرها، لمسة قصيرة، تملكية، وكانت اللمسة مكافأة، كانت الحنان العام الوحيد الذي سمحت به النشاز لنفسها.

مشيا عائدين إلى المنزل. طن الحجر طوال الطريق، منخفضًا وثابتًا، وكانت ورين مبتلة ويائسة، وكان اليأس للنشاز، كان التحكم عن بعد، كان السيطرة من مسافة ثلاثة أقدام، وكانت السيطرة هي السحر، وكان السحر هو الانحراف.

في تلك الليلة، دفعت ورين النشاز على ظهرها.

حدث الانقلاب دون نقاش. جاءت النشاز إلى السرير وكانت ورين مستيقظة وكانت الرغبة موجودة، الرغبة التي كانت تتراكم طوال اليوم عبر السوق والحجر والعيون، ووضعت ورين يدها على صدر النشاز ودفعت. ليس بقوة. مجرد اقتراح. كان بإمكان النشاز إيقافها. لكنها لم تفعل.

استلقت على ظهرها. نظرت العينان الرماديتان إلى ورين ولم تكن النظرة تقييمًا، لم تكن سيطرة، بل كانت نظرة امرأة تسمح بشيء لم تسمح به قط، وكان السماح هو السقوط.

اعتلتها ورين. كان الحجر لا يزال بداخلها، يطن بهدوء، والطوق يطن على حلقها، لكن اليأس لم يكن هو المهم الآن. المهم كانت النشاز تحتها، الجسد الداكن أفقيًا، العينان الرماديتان مفتوحتين وخائفتين.

ضغطت ورين رطوبتها على فخذ النشاز. كان التلامس كهربائيًا، بشرة دافئة مقابل حرارة متورمة، وانحبس نفس النشاز. هزت ورين وركيها، ببطء، بتعمد، تحتك بالفخذ، وكان الاحتكاك هو المطالبة، كان أخذ متعتها الخاصة، كان الشيء الذي لم يُسمح لها به والآن تسمح به لنفسها.

"أريد هذا،" قالت ورين. "أريدك هنا."

مدت يدها ووجدت يد النشاز وضغطتها بين ساقيها، على الرطوبة، على الحجر. "اشعري بهذا،" قالت ورين. "اشعري بما تفعلينه بي."

انحنت أصابع النشاز بداخلها، بجانب الحجر، وامتطت ورين اليد، والإيقاع يتصاعد، وذهبت يد النشاز الأخرى إلى ورك ورين، قبضة التملك، لكن التملك كان متبادلاً الآن، وسحبت الأيدي ورين أقرب، ولم يكن الأقرب قريبًا بما يكفي.

أصدرت النشاز صوتًا. ليس الكسر من قبل. شيء أعمق. شيء كان محبوسًا في الجسد الحاد لمدة عشرين عامًا، صوت لم يكن النغمة الخاطئة ولم يكن المرأة التي تكسر الأشياء، بل النغمة الحقيقية الكامنة، الصوت الوحيد الشرس الجائع الذي شعرت به ورين عبر الفجوة. صمتت الآلات على الجدران لأنها لم تعرف ماذا تفعل مع النشاز وهي تُعزف.

وصلت ورين إلى ذروتها. كانت النشوة موجة، تتدحرج، عميقة، وضغطت جبينها على كتف النشاز، وأمسكتها النشاز، وكان الإمساك هو السقوط. وصلت النشاز إلى ذروتها معها، اليد بين ساقيها ترتجف، وكان الصوت هو النغمة الحقيقية، مُطلقة العنان، وغنى المنزل، كل آلة، كل جدار، ولم يكن الصوت نشازًا. كان تناغمًا.

استلقيا معًا. رأس ورين على صدر النشاز ويد النشاز في شعر ورين، وكانت اليد ترتجف، وكان الارتجاف هو الشيء الذي لن تسميه النشاز ولم تكن بحاجة لتسميته لأن التسمية كانت في الجسد، كانت في الدموع على الوجه الحاد، كانت في الرطوبة التي صنعاها معًا.

"أنا باقية،" قالت ورين. "ليس وعدًا. حقيقة."

شدت يد النشاز على شعرها. بقيت الأصابع.